قانون الكشافة / مقتصد - مخلص - مؤدب - مطيع - نافع - نظيف - صادق - باش - رفيق بالحيوان ومحب للنبات - شجاع - ودود

الحبال

الحبال: " أداة للربط صنعت قديماً من ألياف النباتات والشعر الحيواني وتصنع حالياً من القنب والكتان وألياف النخيل وحديثاً تصنع من المواد البلاستيكية (النايلون). ومشتقات البترول الصناعية والألياف الزجاجية والحبال ( الألياف ) المعدنية " (يتكون الحبل من نمور ويتكون النمر من خيوط) أنواع الحبال : تنقسم الحبال إلى ثلاثة أنواع رئيسية : أ- حبال طبيعية : وهي الحبال التي تصنع من النباتات وتمتاز بقوتها الطبيعية وعدم تأثرها بالحرارة والشمس ؛ ولكنها محدودة الطول ، ومنها : • الليف • الكتان • القطن ب- حبال صناعية : وتمتاز هذه الأنواع من الحبال بالطول والسمك واللون الذي يتحكم فيه الصانع. ومنها : • حبال النايلون • البوليستر •الداكرون . ج- حبال معدنية (غير عضوية) ومنها : • الحديد •النحاس • الألمنيوم . العناية بالحبال : طرف الحبل : يعمل حبك للحبل من أطرافه وذلك للمحافظة على الأطراف من التفكك . التجفيف : بعد الاستعمال تجفف الحبال بعد تنظيفها في مكان به تيار هوائي . التخزين : تخزن الحبال بعد تجفيفها معلقه وبعيدة عن الأرض . التمييز بين الحبال الجيدة والرديئة : الحبل الجيد : هو مكان لونه ثابتاً ولا يتساقط منه شيئاً إذا فتحة نموره . الحبل الردئ : لونه متغير وتتساقط منه ذرات رفيعه إذا فتحت نموره . التخزين يضعف قوة الحبل بمقدار الربع .

‏هناك تعليق واحد:

القائد عمرو يقول...

روبرت ستيفنسن سميث بادن باول

ولد روبرت ستيفنسن سميث بادن باول في 22 فبراير سنة ( 1857 ) في (( 6 شارع ستانوب - بادينجتون - لندن )) . كان والده عالما في الرياضيات بجامعة أكسفورد . وأسم روبرت ستيفنسن كان أيضا اسم جده لأبوه الذي كان أبنا " لجورج ستيفنسن " مخترع أول خط سكة حديد ،أما والدته فهي " هنريتا سميث " فتاه تدرجت في عائلة عريقة ناجحة فوالدها كان أدميرال في البحرية – فيزيائي وعالم فلك وعضو في الجمعية الملكية للجغرافيا . وكان يسكن في شارع ( شان ) شارع العلماء والمفكرين .

وكان زوجها والد روبرت بادن باول في الحادية والثلاثين من عمره صديق وشريك عالم الرياضيات الشهير " فراداي ". وكان منزله ملتقى الكثير من العلماء والأدباء مثل " روسكن " وعالم الطبيعيات " هلكس " . وقد كان روبرت يختبئ وراء الباب كي يستمع إلى أحاديث الكبار، وكان لجده لأمه الادميرال " سميث " تأثير مباشر عليه ، حيث كان يحكى له القصص عن البحرية والمغامرات في شرفة منزلهم .

وعاش مؤسس الحركة الكشفية (( روبرت )) دون أب منذ صغره ، فقد مات أبوه وعمره ثلاث سنين فحرصت والدته على تربية أبنائها على التقاليد العائلية المتبعة حينذاك . وكان روبرت يستبق عمره ففي الثامنة من عمره وجه كتابا إلى جده عنوانه قوانيني عندما أصبح عجوزا

جاء فيه " سوف أسعى لكي يصبح الفقراء أكثر مالا من الأغنياء لأن لهم الحق بالسعادة ، فالله هوالذى خلق الأثرياء والفقراء ، ولكن أستطيع أن أقول لك ما يجب عمله لكي تكون طيبا ؛ يجب أن تصلى إلى الله كلما استطعت إلى ذلك سبيلا لكي تصل إلى الطيبة "
ومع أن روبرت كان فتى صغيرا فقد كان قويا بالنسبة إلى عمره فكان أنمش الوجه لون شعره أحمر
ألتحق " روبرت " بمدرسة (( روز هل )) في لندن وعمره إحدى عشرة سنه . ثم ألتحق بمدرسة (( تشارتر هوس )) عام (1870) . وهى من المدارس العريقة المميزة الخاصة بأولاد الأغنياء وأصحاب النسب . وفى المدرسة لم يفلح كثيرا في دروسه ، ولم يكن رياضيا بارزا . ولكنه كان ممتازا في الرماية والتمثيل . وقد جعله حسه بالدعابة محبوبا لدى رفاقه في المدرسة وكان روبرت أحيانا يسعى وراء الوحدة فكان يذهب إلى (( الأجمة )) وهى رقعة من الأرض المشجرة قرب المدرسة ، وهناك كان يدرس الحيوانات والطيور فيلاحقها ويتقصى أثرها ولقد أكتشف بعض عجائب الطبيعة بنفسه وكانت الأجمة منطقة محظورة على التلاميذ . فكان على روبرت أن يتوارى عن أعين المعلمين
وقد كتب روبرت بادن باول فيما بعد عن هذه الفترة يقول :

" لقد تحققت في أثنائها من بعض ما يحيط بنا من عجائب وتكشف لناظري ما في الغابة من جمال "

كما كان روبرت يذهب مع إخوانه الكبار أثناء العطلات للاستكشاف والتنقيب وكانوا يشترون القوارب بأسعار زهيدة ويصلحونها بأنفسهم وينزهون بها على الساحل الإنجليزي وفى إحدى المرات أبحروا إلى النرويج وأحيانا كانوا يبحرون في الأنهار وفى أحيان أخرى كانوا يرحلون إلى أطراف المدينة حاملين متاعهم على ظهورهم ليناموا داخل مخازن الغلال أو في العراء تحت قبة السماء

التحاقه بالجيش

في نهاية دراسة روبرت الثانوية حاول الوصول إلى جامعة أكسفورد حسب تقاليد العائلة ولكنه سرعان ما وجد الفرصة في المدرسة الحربية فسجل أسمه بدون علم عائلته؛ وأجريت مباراة خيالة للقبول فكان ترتيبه الخامس في المباراة من بين ( 718 ) مرشحا ، وكان عليه أن يقضى سنتين في التدريب ولكنه أعفى منها لتفوقه وقضى مدة شهرين فقط في التدريب . تخرج بعدها برتبة ملازم أول في الخيالة عام (1876 ) ، وبعد فترة وجيزة ألتحق بفيلقه المتوجه إلى الهند
هكذا أصبح روبرت ملازما مسئولا عن عدة عسكريين ومدنيين في الشمال الشرقي من الهند وهو في سن التاسعة عشر ، ولقد بدأت تظهر مواهبه خصوصا في التمثيل والإخراج ورسم بطاقات الدعوة للحفلات التى تقام احتفالا بتنصيب الملكة ( فيكتوريا ) إمبراطورة على جزر الهند ، ولقد كانت له اهتمامات بعلم المساحة حتى أنه حصل على نجمة إضافية لمهارته في هذا الفن ، وفى الهند أيضا مارس بادن باول اصطياد الخنازير البرية المتوحشة بالرماح وهى هواية خطيرة إذ أن هذا الحيوان مشهور بشراسته لدرجة أن الهنود تصفه بالحيوان الذي يجرؤ على شرب الماء جنبا إلى جنب مع النمر دون أن يخشى بأسه
وترك بادن باول الهند وتوجه إلى أفغانستان لفترة حيث عمل تحت إمرة عقيد كفء سلمه مسئوليات ضخمه ؛ من بينها تحليل أسباب الهزيمة التي منى بها الجيش البريطاني في أفغانستان ولقد بذل مجهودا كبيرا في ذلك حتى رقى إلى رتبة نقيب في عام (1883) وكان عمره آنذاك ( 26 ) سنة هذا وقد كان يعطى دروسا في ركوب الخيل والرماية بالإضافة إلى الأعمال المكتبية ، وكانت له صفات شخصية قد يكون لها الدور في إعداده لمهمته القادمة؛ فقد كان يعرف كيف يكيف نفسه فهو محب للاستطلاع، قنوع ،اجتماعي ، محبوب ، بشوش ، غير مبذر، يعشق العيش في الهواء الطلق، كان مغرما بحب الطبيعة حتى أنه ألف كتابا بعنوان " صيد الخنازير " ومن أولى الكتب التي ألفها كتاب " الاستطلاع والكشفية " الذي صدر في عام ( 1884 ). وقد تضمن الأسس الفنية لاختصاصاته التي ظهرت فيما بعد

مهمته في جنوب أفريقيا

كانت الصعوبات العسكرية التي يواجهها الجنود البريطانيون من قبائل البوير الأفريقية سببا في نقل فرقة
( الهوسارد13) التي انتمى إليها بادن باول، وهكذا نقل روبرت إلى جنوب أفريقيا الجنوبية

كان عدو الجنود البريطانيون هم قبائل البوير الذين كانوا يريدون التحرر وكان دور روبرت هو مهمة سرية استكشافية لجمع المعلومات ومعرفة إمكانية الهجرة بصفة مدنية لأهداف عسكرية بحتة وخلال تجواله فارسا قطع فيها ألف كم ؛ لم يطلق خلالها أي رصاصة مع أنه أنجز عملا نال به تقدير رؤسائه

وهكذا أمضى روبرت مدة ثلاث سنوات ضمن حاميته فأصبحت له خبرة كبيرة في مجال الاستطلاع والاستكشاف في العمق وارتفع عنده فن الملاحظة ، ولقد كانت الحياة في المستعمرات حياة رغده يتوفر فيها كل سبل الحياة اللاهية. ولكن روبرت حافظ على الاستقامة شاغلا نفسه بأمور عديدة مثل الرسم ودراسة اللغة والعادات المحلية وتأليف الكتب
وبعد أن تمكن بادن باول من الانتصار على قبائل البوير تمت ترقيته إلى رتبة لواء وكان الأصغر في الجيش البريطاني من بين من يحملون هذه الرتبة حيث كان عمره آنذاك ( 43 ) سنة

ويقول روبرت عن حصار مافكنج

"ولقد تمكنت من اختبار فائدة الفتيان الصغار أثناء الدفاع عن مافكنج ، ولم يكن هناك من يفكر بأن مافكنج ستكون يوما من الأيام هدفا للعدو.. عندما تأكدنا من حقيقة غزونا في مافكنج سارعنا إلى توزيع حاميتنا على المراكز التي كانت بحاجة إلى الحماية وكانت مؤلفة من سبعمائة رجل ثم اضطررنا إلى تجنيد رجال المدينة وعددهم ثلاثمائة للدفاع عن مكان يبلغ محيطة ثمانية كيلومترات وكلما قتل عدد من المدينة ازدادت الأعباء على البقية , ولقد استطاع رئيس أركان الحرب أن يجمع فتيان المدينة الصغار وينظم منهم وحدة صالحة ونافعة مثل تبليغ الأوامر وحمل التعليمات والقيام بأعباء الحفر والخدمة العادية مما كان له أكبر الأثر في فك الحصار عن الحصن الذي أستمر سبعة أشهر
كما استطاع بادن باول أن يقنع هيئة الأركان البريطانية بأهمية فن الاستكشاف الأمر الذي جعل اللواء (( سميث )) يختاره مساعدا له على الرغم من أن رتبته كانت أقل مما يتطلبه هذا المنصب ثم أرسله في بعثة خاصة لأداء مهمة عسكرية وكانت مهمة البعثة التي تتكون من ستمائة جندي من البريطانيين والسود هي لاستتاب الأمور على الحدود مع قبائل الزولو والقبض على الزعيم (( دينزيلو )) ثم مساعدة المفوض الإنجليزي الذي كان محاصرا في داره من قبل قبائل الزولو. وهكذا نجح روبرت في هذه المهمة بفضل معلوماته وخبرته . والاستفادة من كشافته البيض والسود . وكان ذلك في عام ( 1887 ) واستفاد بادن باول من هذه التجربة أمرين هما

• الهدية التي قدمها له الزعيم (( دينزيلو )) وهى عقد كبير علقت فيه بعض القطع الصغيرة من الخشب المنحوت والتي أصبحت تقدم فيما بعد إلى المفضلين والقادة من كشافته كبادرة مازالت قائمة حتى الآن

• تجربته بأن لا يكتفي بمواجهة العدو فقط ولكن أن يستفيد من طريقته في الحياة والعيش والثقافة ، مهما كان هذا الخصم ، فالأفراد جميعا عل مستوى واحد في هذه القيم ، ونجد هذا واضحا في تعلمه بعض العادات الغريبة التي كانت قبائل الزولو تتبعها في تربية أبنائها . حيث أنهم كانوا إذا بلغ الفتى منهم الخامسة عشر . جردوه من ثيابه وقاموا بطلاء جسمه بطلاء خاص حتى لا يزول إلا بعد ثلاثين يوما ، ثم يقلد ترسا ورمحا ، ويؤمر بمغادرة القرية إلى داخل الغابة ، ولا يعود منها إلا بعد مضى الشهر أي بعد زوال الطلاء الأبيض عن جسمه
فإن عاد قبل نهايته قتل ،كان الفتى يلجأ إلى الغابة ، فكان عليه لأن يعيش في أدغالها وأحراشها بين الفهود والنمور ، السباع والضباع ، الفيلة والذئاب ، والثعابين والحيات وغيرها مما تزخر به من مختلف أنواع الحيوانات المفترسة ، والوحوش الضارية ، والطيور الكاسرة , والزواحف السامة
فكان عليه أن يختالها ويروض نفسه على الحياة بينها . كما أنه لكي يكمل مهمته يجب عليه أن يدرس أنواع نباتها ليميز الصالح منها لغذائه ومسالك الغابة ودروبها حتى يعرف طريقه فيها وأماكن المياه الصالحة للشرب .. حتى يجد حاجته منها مهيأة ميسورة وهكذا يقضى الفتى هذا الشهر في الغابة ، فإن استطاع مغالبة الصعاب ومصارعة الأهوال والمشاق ومثابرة الحياة بين هذه الوحوش والهوام

وعاد إلى قبيلته بعد وفاء مدته ، فإنهم حينئذ يستقبلونه استقبال البواسل ويرحبون به ترحيب الفارس المقدام ويقيمون له حفلا يقلدونه فيه سيف الجندية ويطلقون عليه لقب (( فارس القبيلة ))
بعد ذلك شارك روبرت في حروب قبائل الاشانتى والمتابيل تلك القبائل الباسلة التي يسميها المستعمرون بالقبائل المتوحشة .. وكان المواطنون هناك يخشون بأس وبطش بادن باول حتى أنهم أطلقوا عليه لقب " أمبيزا " أي الذئب الذي لا يغفل وذلك لما لمسوه من شجاعة وعبقرية وتوالت ترقيات بادن باول ووصل إلى رتبة عميد في سن التاسعة والثلاثين وأصبح قائد للفرقة الخامسة للخيالة ونقل إلى الهند مرة أخرى ، ثم أنشأ فرقة كشافة في سريته لاقتناعه بأنه واجب واهتم بتدريبهم واتخذ لهم شعارا خاصا بهم يشبه زهرة الزنبق وكانت مهمتها المساعدة في الأنشطة العسكرية. وبعد عودة بادن باول إلى إنجلترا في إحدى أجازاته أتيح له أن يزور أحد أصدقائه وهو ( سير توماس ستون ) وكان يعمل مديرا لإحدى شركات قطع الأخشاب في كندا ، وكان سير (( توماس ستون )) قد لاحظ خلال إقامته فيها وجود فروق واضحة بين أولاد الهنود الحمر وهم السكان الاصليون ، وبين أولاد الجاليات الأجنبية فقد كان الهنود الحمر يدربون أولادهم على تلمس الطرق في الغابات الكثيفة والأحراش المقفرة المخيفة والاهتداء إلى السبل في الليالي المظلمة ، وتتبع آثار الإنسان والحيوانات بغاية الدقة .. بالإضافة إلى طرق التفنن والابتكار في التخاطب ، والحيل في التستر والاختفاء ، بينما كان أولاد الجاليات الأجنبية يتناقصون عاما بعد عام بسبب أن عددا كبيرا منهم كان يضل طريقه في الغابة فلا يستطيع العودة بالإضافة إلى كثرة ما كان يتفشى بينهم من أمراض لما كان يبدو عليهم من ضعف عام وعجز عن احتمال المشاق

فكر ( سير توماس ( أن يكون من أولاد هؤلاء الجاليات فرقا ، وسن لهم بعض القوانين ، فحرم عليهم التدخين وشرب الخمور على اختلاف أنواعها وأخذ يعودهم ويدربهم على اقتفاء الأثر ، ويعلمهم بعض الحرف النافعة ، وقد أعجب بادن باول بهذا النظام وهذه الفكرة ولكنه ما لبث أن أنشغل بعمله وذاب في مهامه العسكرية

كان بادن باول كشاف حرب من الدرجة الأولى ذا خبرة في إنشاء الطرق وإقامة الكباري وتكوين فرق الكشافة - كشافة الحرب - وهذه المواهب أهلته لأن يكون الرائد الأكبر للعلوم الكشفية فقد تولى بنفسه تدريب الكشافين في الجيش موجها إياه للرجال الراغبين في إعداد أنفسهم للحرب والمستعمرات , من ثم رأى بادن باول أن يوجه نشاطه للصغار من أبناء بلاده فها هي فرصة عظيمة واتته في نشوة هذا النصر العظيم يجب أن يستغلها وأفئدة شعبه متعلقة به في إعداد النشء ليكونوا مواطنين صالحين وأستغل بادن باول خبرته التي أكتسبها في الهند وبين قبائل الزولو وغيرها من القبائل المتوحشة وأنكب على دراسة كتب التربية في سني نمو الفتى المختلفة وفى العصور والشعوب المختلفة